الشيخ محمد علي الگرامي القمي
50
المعلقات على العروة الوثقى
طهارة : ( يصلّي فيهما جميعا ) فلو كان الحشيش ونحوه في عرض الثوب لزم ايقاع الصّلاة فيه دون الثوبين مع البحث في الصلاة الإجمالي مع التمكّن من التفصيلي وإن كان الحق الصحّة وبالجملة عدم التّعرض له يوجب الظّهور في التّرتّب . والقول بأنّ المفروض عدم وجود نحو الحشيش مندفع بأنّ الاستدلال من حيث ترك الاستفصال . ولا يبعد تنقيح المناط فيها بالنّسبة إلى بدن المرأة فلا يجوز الحشيش ويلزم الصلاة في الثوبين فالترتيب ثابت . وهكذا الروايات الواردة في باب 45 من أبواب النجاسات الحاكمة بالصلاة في الثوب النجس لمن لا يجد غيره فلو كان الحشيش ونحوه في عرض الثوب لزم ايقاع الصلاة فيه لا في النجس وهذه الدلالة تامّة سواء جمعنا بين المتعارضات في ذلك الباب والباب 46 بالحمل على التّخيير أو التفصيل بحسب وجود الناظر « 1 » وحينئذ فاللازم اختيارا هو الثوب . ولكنّ الظّاهر عدم اعتبار عنوان الثوب وبالنتيجة لزوم كون الساتر من قطن أو صوف أو . . . ممّا يعمل منها الثوب بعنوانه إذ في كثير من الأدلّة بل أكثرها عنوان القميص والدرع والخمار ونحو ذلك فراجع روايات 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 10 و . . . / 28 و 4 / 40 وغيرها ولا شكّ أنّ القميص يصدق على المعمول من العلف والجلد وغير المنسوج ممّا ظهر اليوم فاللازم ما يصدق عليه القميص والإزار ونحوها أو الثوب كما في 9 / 28 . « 2 » فإن لم يجد الرجل ما ذكر فبالحشيش ونحوه ممّا يستر حتى الطّلي
--> ( 1 ) - يمكن أن يقال : الروايات الدالّة على الصّلاة في النجس مستفيضة والمخالف الدالّ على الصلاة عريانا ليس إلّا مقطوعة سماعة ورواية سيف بن عميرة وهو لم يوثّق وإن كان كثير الرواية . والبروجردي - قده - جمع بالاضطرار كما في 7 / 45 : ( يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه ) بقرينة اتحاد السائل فيها ورواية سيف وهو محمد بن علي الحلبي الفقيه . وفيه احتمال كونه المراد من الاضطرار تأكيد ما وقع في السؤال أي إذا اضطرّ إلى ذلك يريد عدم ثواب آخر ونجاسة هذا ، فيصلّي فيه فهو تنقيح الموضوع لا شرط فتدبّر جيدا . ( 2 ) - إن قلت : فحينئذ لا يجزي المعمول ممّا ذكر على غير نحو القميص بل كالتكة الساترة . قلت : نفهم من الأدلّة لزوم الساتر كيف كان ولكنّ الجامع المسلّم هو ما كان من أنحاء ما ذكر -